الشيخ حسن المصطفوي
75
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
جهة المعنى أيضا . * ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ ) * . . . . * ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ) * - 26 / 149 أي على حالة الفره والسرور الملائم الطبيعىّ ، من دون توجّه وتنبّه إلى وظائفه المعنويّة والحياة الروحانيّة وما بين يديه من الابتلاءات والعواقب المؤلمة . وهذا كالغفلة حيث إنّها تمنع عن التوجّه والمجاهدة والعمل . وتنقضي أيّام حياته وهو في خسران مبين . وأمّا مفهوم الحذاقة : فانّ الحذاقة بمعنى المهارة ، وبمعنى القطع ، وحالة السرور الطبيعي ووجوده وتحقّقه نوع مهارة في العيش وكمال التذاذ في الحياة الدنيويّة ، ومثله القاطعيّة في تشخيص الخير المادّىّ ، ولا يبعد اختلاط معنيي الفره والفرى كما سيجيء . فرى مقا ( 1 ) - فرى : عظم الباب : قطع الشيء . ثمّ يفرّع منه ما يقاربه . من ذلك فريت الشيء أفريه فريا . وذلك قطعكه لإصلاحه . ابن السكَّيت : فرى إذا خرز ، وأفريته : إذا أنت قطعته للإفساد . ومن الباب : فلان يفرى الفرىّ ، إذا كان يأتي بالعَجَب ، كأنّه يقطع الشيء قطعا عجبا . ويقال فرى فلان كذبا ، يفريه ، إذا خلقه ، وتفرّت الأرض بالعيون : انبجست . والفرى : الجبان ، لأنّه فرى عن الإقدام ، أي قطع . والفرى أيضا : مثل الفرىّ وهو العجب . والفرى : البهت والدهش ، يقال فرى يفرى فرى . ومن الباب : الفروة الَّتى تلبس . وقال قوم : إنّما سمّيت فروة من قياس آخر ، وهو التغطية ، لذلك سمّيت فروة الرأس ، وهي جلدته . ومنه الفروة وهي الغنى والثروة . والفروة : كلّ نبات مجتمع إذا يبس . مصبا ( 2 ) - الفروة : الَّتى تلبس ، قيل بإثبات الهاء ، وقيل بحذفها ، والجمع الفراء . والفروة : جلدة الرأس ، والثروة . وفريت الجلد فريا من باب رمى : قطعته
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .